ɡ

 
  ()
  ()
  ()
  ()
 

 
 
 
 
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
 
 
 
 

 
 
 
 
 
 
  ()
 
 
 

 
 
 

 
 
 
 
 
 
:

:
 

AdabWaFan.com
:
  
  
 
 
 
  
  
  
  
  
   ( )
  
   (2)
  
 
  
 



واحدة من أقدم مدن العالم تقع في بلاد ما وراء النهر، وهي اليوم ثاني مدن جمهورية أوزبكستان في الاتحاد السوفيتي سابقا، وكثيرا ما يرد الجزء الثاني من هذا الاسم الذي يشتمل على الكلمة الإيرانية الشرقية "قند"، ومعناها مدينة في أسماء الأماكن الإيرانية الشرقية، في حين أن الجزء الأول من الاسم لم يفسر بعد تفسيرا مقنعا.
كانت سمرقند عاصمة بلاد ما وراء النهر لمدة خمسة قرون منذ عهد السامانيين إلى عهد التيموريين. وقد أطلق عليها الرحالة العرب اسم "الياقوتة" الراقدة على ضفاف نهر زرافشان. وهي المنافسة التاريخية لبخارى ، وهي العاصمة الرائدة التي أعدها تيمورلنك لتحتل الصدارة في عهده.
ولقد كانت سمرقند وبخارى أهم حاضرتين فيما وراء النهر (الصغد وما وراء النهر) وتقوم سمرقند على الضفة الجنوبية لنهر الصغد (وادي الصغد، زرافشان) في موقع عرف بأنه جنة بحق. عدد سكانها حوالي نصف المليون نسمة وهي من أهم المدن في هذه الجمهورية نشاطا زراعيا وتجاريا وصناعيا، ومناخها قاري كالمناخ السائد في آسيا الوسطى، وكانت من المدن الإسلامية الهامة في الجناح الشرقي لديار الإسلام.
وقد تعرضت سمرقند عبر تاريخها لويلات وكوارث كان أهمها ثلاث: تدمير الإسكندر لها عام 329 قبل الميلاد، وكانت تعرف وقتذاك باسم "مرقندا". والمرة الثانية التي تعرضت فيها للتدمير كانت في عهد جنكيزخان عام 617هـ / 1220 م. أما التدمير الثالث فكان على أيدي الأوزبك حوالي منتصف القرن التاسع الهجري / القرن الخامس عشر الميلادي. وكانت قبائل الأوزبك حتى هذه الفترة لم تعتنق الإسلام.
وقد احتل الإسكندر مدينة سمرقند عدة مرات إبان قتاله مع السبتاميين وسواها بالأرض كما جاء في إحدى الروايات على أن الرواية العربية تذكر أن الإسكندر هو منشئ هذه المدينة. وكانت سمرقند في عهد القواد الذين تنازعوا ملك الإسكندر بعد تقسيم عام 323 قبل الميلاد تابعة لولاية بلخ بصفتها قصبة الصغد، وقد وقعت في أيدي السلوقيين هي وبلخ عندما أعلن ديودوتس استقلاله، وتأسست المملكة الإغريقية البلخية في عهد أنطيوخس الثاني ثيوس، ومن ثم أصبحت معرضة لهجمات برابرة الشمال.
وغدت سمرقند من ذ لك الوقت حتى الفتح الإسلامي منفصلة عن إيران من الناحيتين التاريخية والاقتصادية وإن ظل التبادل الثقافي بينها وبين البلاد الغربية متصلا. وكانت فتوحات المسلمين لمناطق وراء نهر جيحون قد بدأت منذ عام 46هـ / 667 م، ولم يبدأ المسلمون توغلهم فيما وراء النهر توغلا منتظما إلا بعد أن عين قتيبة بن مسلم واليا على خراسان حيث وجد طرخون حاكما على مدينة سمرقند.
وفي عام 91هـ / 709 م تصالح طرخون مع قتيبة على أن يؤدي الجزية للمسلمين ويقدم لهم الرهائن غير أن ذلك أغضب رعاياه فخلعوه، وحل محله إخشيذ غورك، واسمه بالصينية أو -لي- كيا، ولكن قتيبة أجبر إخشيد على التسليم في عام 93هـ / 712 م بعد أن حاصر المدينة وقتا طويلا. وقد سمح له بالبقاء على العرش، ولكن أقيم في المدينة وال مسلم ومعه حامية قوية.
وغدت سمرقند هي وبخارى قاعدة للفتوح الإسلامية الأخرى ونشر الإسلام في البلاد، وهو أمر كانت تزعزعه في كثير من الأحيان الفتن التي تثيرها مماحكات الولاة التي أشاعت القلاقل فيما وراء النهر في العقود الأخيرة من عهد الأمويين.
وفي عام 204هـ / 819 م. أعطى الخليفة المأمون العباسي ولاية ما وراء النهر وخاصة سمرقند لأبناء أسد بن سامان، وظلت منذ ذلك الحين دون أن تتأثر بفتن الطاهرية والصفارية في أيدي بيت سامان إلى أن قضى إسماعيل بن أحمد على سلطان الصفارية عام 287هـ / 900 م، وأسس الدولة السامانية فأتاح بذلك لما وراء النهر قرنا من الرخاء والازدهار لم تر له مثيلا إلا بعد ذلك بخمسمائة سنة أيام تيمور وخلفائه المباشرين. وقد ظلت سمرقند محتفظة لنفسها بالمكانة الأولى بصفتها مركز التجارة والثقافة وخاصة في أنظار العالم الإسلامي حتى بعد أن انتقلت القصبة إلى بخارى.
وقد حكم القراخانية سمرقند بعد سقوط الدولة السامانية (الإلكخانية)، ففي عام 495هـ / 1102 م كان أرسلان خان محمد القراخاني صاحب السلطة على سلجوق سنجر وظلت سلالته قابضة على السلطة إلى أن أصبح القرة خطاي أصحاب الكلمة فيما وراء النهر بعد أربعين سنة، عندما انتصر القرة خطاي انتصارا كبيرا على سنجر في قطوان عام 536هـ / 1141 م.
وفي عام 606هـ / 1209 م هزم خوارزمشاه محمد بن تكش الكورخانية وحاصر جنكيزخان خصم خوارزمشاه المخيف، سمرقند بضعة أشهر بع د أن عبر نهر سيحون في طريقه من بخارى التي دمرها تدميرا تاما. ومن حسن حظ هذه المدينة أنها سلمت في ربيع الأول عام 617هـ / مايو 1220م. وسمح لعدد من أهلها بالبقاء فيها تحت حكم وال مغولي وإن كانت قد نهبت وطرد الكثير من سكانها.
وكانت سمرقند في المائة والخمسين سنة التالية صورة باهتة لما كانت عليه من عز ومكانة. وبدأت المدينة تنتعش عندما أصبح تيمور لنك حوالي عام 771هـ / 1369 م صاحب الكلمة العليا فيما وراء النهر. واختار سمرقند قصبة لدولته الآخذة في النمو باستمرار، وراح يزينها بكل آيات الروعة والفخامة. وقد جمل أولغ بك حفيد تيمور هذه المدينة بقصره المسمى "جهل ستون" كما شيد بها مرصده المشهور.
وقد استولى تيمور لنك على سمرقند لأول مرة عام 906هـ / 1497 م. واحتفظ بها بضعة أشهر، وفي عام 909هـ / 1500 م. استولى عليها منافسه تيمور أوزبك خان شيباني، وبعد وفاة أوزبك تحالف بابر مع إسماعيل شاه الصفوي فأفلح في الظفر مرة أخرى بفتح ما وراء النهر واحتلال سمرقند، ولكنه اضطر في العام التالي إلى الانسحاب انسحابا تاما إلى مملكته الهندية تاركا الميدان للأوزبكيين ولم تكن سمرقند في عهد الأوزبكيين إلا قصبة بالاسم دون الفعل، ذلك أنها قد تخلفت كثيرا عن بخارى.
وقد تقدم الإسلام من هذه البلاد إلى الصين والهند وروسيا ذاتها، حتى إن الأراضي الروسية ظلت خاضعة للسيطرة التترية الإسلامية لمدة ثلاثة قرون، بل كان دوق موسكو يدفع الجزية سنويا لأمير بخارى.
ولكن قياصرة روسيا سرعان ما استردوا هذه المناطق الإسلامية وسقط أول حصن إسلامي وهو حصن آق مسجد في بلاد ما وراء النهر بيد الروس عام 1268هـ / 1852 م.
وفي منتصف القرن السادس عشر وبينما كانت الدولة العثمانية تهدد وسط أوروبا وتزحف إلى إفريقيا وآسيا، كانت روسيا القيصيرية تهاجم المناطق الإسلامية حتى سقطت قازان في منطقة الفولغا، وبعدها دولة خانات ستراخان ثم مملكة سيبير المسلمة في سيبيريا، ثم اتجهت الجيوش الروسية إلى الجنوب إلى تركستان في القرن التاسع عشر. وتساقطت الخانات فيما وراء النهر الواحدة تلو الأخرى، حتى زحف ثمانية آلاف من جيوش الروس نحو سمرقند وعبروا نهر زارافشان في 13 أيار / مايو عام 1868م / 1285 هـ وسيطروا عليها في اليوم التالي، ودخل القائد كاوفمان العاصمة التيمورية القدي مة، وكانت في ذلك الوقت في أيدي مظفر الدين أمير بخارى.
وحين قام النظام الشيوعي عام 1342هـ / 1923 م في روسيا صارت سمرقند ضمن جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق حتى انهياره عام 1412هـ / 1991 م فصارت إحدى مدن جمهورية أوزبكستان المستقلة.
 [rowad.al-islam.com]
 
 
 
 
           
                 
 1       819  874       
 2       864  892    892   
 3       892  903       
                 
 1       1020  1034       
        1042  1052       
        1052  1068       
        1068  1080        1074-1141
       (ѿ)  1080  1081       
       ()  1081  1089       
        1089  1095       
       ()  1095  1097       
          1097       
       ()  1097  1099       
                 
        1099  1102       
        1102  1130       
       ()  1128  1129       
        1128  1130       
        1130  1132       
          1132       
        1132  1141       
       ( )           
        1141  1156        1141-1212
        1156  1160       
        1160  1178       
       ()  1163  1173       
        1171  1174       
        1178  1203       
        1203  1212       
                 
 1       1370  1405  1336  1405    ϡ
 2       1405  1409       
       (2)           
 4       1409  1447    1447   
 5       1447  1449  1393  1449   
 6       1449  1450       
 7       1450  1451  1433  1451   
 8       1451  1469  1424  1469    ѡ
 9       1469  1494       
 10       1494  1495       
 11       1495  1500       
 12       1495  1500       
 13       1497  1498  1483  1530    ޡ
 12-2       1498  1500       
 13-2       1500  1501  1483  1530   
 


* ɡ .  .

 

Copyright © 1999-2005 Firas Tayyib  ˡ  

  © 1999-2006  - ݡ ɡ () .