|
لم تعمر عشيرة الـ"ميناموتو" في الحكم طويلا.
مع حلول
سنة 1219 م خلت الساحة من أي من أبناء هذه العائلة ممن تتوفر فيهم أهلية
للحكم. كانت الفرصة سانحة أمام عشيرة زوجة "ميناموتو"
أو الـ"هوجو" (北条氏)، فتمكنت من الاستيلاء على لقب
"الوصي" و الذي أصبح حسب الأعراف الجديدة وراثياً، بقي اللقب بين أيدي هذه
العشيرة حتى سنة 1333 م. أصبح الـ"هوجو" يفرضون وصايتهم على الـ"شوغونات"،
والذين كانوا بدورهم أوصياء على الأباطرة في "كيوتو". عرفت الفترة " اضطرابات عهد جوكيو" (承久の乱)، حاول
خلالها الإمبراطور "المنعزل" "غو توبا" أو "توبا الثاني" (後鳥羽天皇) أن ينقلب
على نظام "الشوغونات". فشلت المحاولة و كان من نتائجها أن عززت سلطة
"الشوغونات" أكثر بينما اهتزت صورة السلطة "الإمبراطورية" عند الشعب.
قام هؤلاء بعدها بسن قانون مدني ثم جنائي من واحد و خمسين نصاً، ظل القانون
معمولا به حتى نهاية القرن الرابع عشر.
كانت صورة اليابان في هذه
الفترة (فترة المحاربين) أكثر بأساً و أكثر عنفاُ من سابقتها. على أن هذا
يجب أن لا يخفى الجوانب الأخرى من هذه الحضارة و التي عرفت عهدا مشرقاُ. في
الجانب الأدبي، يبدو أن الصراع بين عشيرتي (أو طائفتي) "التائيرا" و "الميناموتو"،
ثم السقوط المفجع لأولاهما، هذه الأحداث أوحت نوع جديد من الكتابة، قائم
على الملاحم و البطولات. من أبرز و أهم الشاهد على هذا الاتجاه، "قصة
الهائيكي" أو "هائيكي مونوغاتاري" (平家物語) ح 1220 م. كما أن الشعر عرف دفعة
جديدة، مع ظهور تصانيف جديدة، و التي كرسها شعراء كان من بينهم "غو توبا"
(後鳥羽天皇) الإمبراطور أو "فوجي-وار نو سادائي".
|